POLITICAL THEORY – John Maynard Keynes



كان جون مينارد كينز سياسيًا اقتصاديًا ذو رؤية وتفائل استثنائيين فهو يعتقد أن الحكومات تمتلك السلطة لحل بعض أعظم الأزمات الرأسمالية. رفض كينز الإيمان بفكرة الشيوعية، أو الحكمة المطلقة لفكرة السوق الحر غير المقيدة. وعوضًا عن ذلك نهج نهجًا وسطيًا معتقدًا أن بإمكان الحكومات بالضخ المتزن للمال هنا، وإنشاء نظام هناك، أن تتخلص من تقلبات الذروة والهبوط لجميع الإقتصادات التي تبدو معرضة بشكلٍ كارثي لذلك. اعتقد كينز أن أساس مايعيق البلدان هو الفساد والسياسات غير العقلانية والرؤى قصيرة المدى ولكن إذا تم تصحيح هذه العلل الثلاث يمكن أن تشهد الإنسانية عصر ثروة رهيبٍ ودائم. كُتب مقال جذّاب عام1930 في أيام ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية بعنوان " الإمكانيات الاقتصادية لأحفادنا" وأوجز كينز معتقده أن معظم المشكلات الاقتصادية الحادة يمكن التغلب عليها مفسحة المجال لعصر يكون التحدي الرئيسي للبشر في كيفية شغل أوقات فراغهم تحت مظلة الرخاء والازدهار. لم يكن الاقتصاد علمًا مملًا بالنسبة لكينز بل كان أداة لتحقيق أمن اقتصادي للجميع. كانت خلفية كينز ثرية، حيث ظل طوال حياته ثابتًا كجزء من المؤسسة البريطانية. تلقى تعليمه في جامعتي إتون وكامبردج. كان كينز عادة متوسعًا نحو اهتمامته الأدبية والفنية. خلال حياته حافظ على علاقاته مع علماء وفنانين متألقين من القرن العشرين وكان جزءًا لايتجزأ من مجموعة بلومزبري للكُتّاب والمثقفين. وعلى سبيل المثال، فرجينا وولف كانت من أعز أصدقائه كما اعترفت مجموعة بلومزبري أن الاقتصاد الجيد هو الأساس للرفاهية كلوحة جميلة أو الأدب وبمعنى أعمق لاتختلف اختلافًا جوهريًا في بحثها عن منابع الإنجاز واهتمامها بأخطاء البشر وانعدام البصيرة كُتب كتاب كينز عام 1936. النظرية العامة للتوظيف والمصلحة والمال. قام كينز في هذا العمل بإعادة التفكير في أسباب البطالة وعلى أمل تقليل الحلول الجديدة لهذه المشكلة المستعصية في الثلاثينيات إضافة إلى الرأسمالية بشكل عام. قدّم لنا الإقتصاد التقليدي ثلاثةُ أسباب لوجود البطالة. أوّلها وأبرزها أن العمّال عاطلين مؤقتًا حين ينتقلون من وظيفة لأخرى. ثانيها أن الأفراد قد يختارون ببساطة عدم العمل خاصة إذا كان باستطاعتهم دعم أنفسهم من خلال بعض أشكال الإعانة الإجتماعية. ولكن السبب الثالث والأكثر أهمية هو أن البطالة تنشأ عندما تكون الأجور أعلى مما يمكن لأصحاب العمل تحمله. في النموذج التقليدي من المُفترض أنّ السوق الحُر سيُصلح المنهج الأخير تلقائيًا وأن عرض اليد العاملة وطلبها سيتوازن تلقائيًا. وضمان شيء مقارب للعمالة الكاملة. وذلك سيحدث فقط إن بذلت بعض القوى الخارجية جهدًا في السوق فعلى سبيل المثال إذا وضعت الحكومات حد أدنى للأجر فإنه يضخم الأجور بصورة مصطنعة أو إذا نظمت نقابات العمّال العمّال سيرفضون أخذ أجورًا منخفضة في أسواق متدهورة، وتحت هذه الظروف لن يتحقق التوازن. ولكن كينز اعترض على هذه النظرية التقليدية. في عام 1930 كانت هناك أعدادًا هائلة من الأشخاص العاطلين، ما لايقل عن مليون في بريطانيا و 15 مليونًا في الولايات المتحدة . كانت هذه الأعداد ضخمةٌ جدًا بحيث لايمكنك تجاهل نتيجة ذلك حيثُ انقسم الأشخاص مابين موظفٍ وعاطل. وبالنسبة إلى طريقة تفكير جينز فإن هذا المستوى من البطالة كان أكبر مما يمكن تفسيره بتدخل نقابات العمال بالنظر إلى أنه خلال سنوات الكساد العظيم أدت البطالة المرتفعة إلى كبح جماح قوة الاتحاد. بالنسبة لكينز تكمن مشكلة البطالة الحقيقية في قلة الطلب. لم يكن هذا الأمر قد ركز عليه الاقتصاديون بشكل صحيح ولكنه أصبح محور نظريات كينز. وقد افترضت النظرية الاقتصادية الكلاسيكية ببساطة أن الطلب على السلع سيعود في حد ذاته بمجرد أن تتساوى الأجور ومتطلبات العمل ولكن أعلن كينز الآن الجملة الشهيرة " على المدى البعيد سنكون جميعُنا في عداد الموتى" وبمعنى آخر، قد تستغرق هذه العملية وقتا طويلًا. قال كينز أنّه لم يكن كافيا للاقتصاديين وصُنّاعي السياسيات أن ينصحوا الناس ببساطة بقبول المعاناة على المدى القصير والمتوسط مع العلم بأنه في نهاية العاصفة سيعُم البحر الهدوء مجددًا. وما كان مطلوبًا بالفعل هو تدخل الحكومة في الاقتصاد من أجل القضاء على حلقة الكساد الاقتصادي وبالتالي استعادة الإزدهار. تقليديًا في حالة الانكماش الاقتصادي تتوجه الحكومات إلى طرق الإمداد لتقديم دفعة اقتصادية معززة وتشجيع النمو الإقتصادي وخلق فرص عمل. فعلى سبيل المثال إذا تم تخفيض أسعار الفائدة سيشجع المدخرين على اسثمار أموالهم وتوفير النقد سواءً للمشاريع التجارية القائمة لتتوسع أو لرواد الأعمال لإقامة مشاريع جديدة. بالرغم من ذلك فقد أعلن كينز الآن أنه قد يكون هناك اعتقاد راسخ بأن الطلب كان منخفضًا جدًا وأن هناك نقاطًا قليلة في توريد السلع. وفي هذه الحالة فإن الطرق التقليدية لتعزيز الانتعاش الاقتصادي ستكون عديمة الجدوى وسيحتاج الأمر إلى شيء آخر. إذا كانت آليات السوق غير قادرة على تحفيز الانتعاش الاقتصادي، صرّح كينز إنه من واجب الدولة أن تتقدم لخلق الطلب من خلال إدارة عجز الميزانية إذا لزم الأمر من أجل خلق فرص عمل. ومن الناحية العملية، يمكن القيام بذلك عن طريق جمع القروض واستخدام الأموال لتمويل أعمال عامة شاسعة التي يمكن أن تعود بسرعة كبيرة نسبيًا. قد تشمل هذه بناء الطرق أو السكك الحديدية أو الاستثمار في البنية التحتية التي لن تخلق فرص عمل فحسب بل ستترك إرثا مفيدا للمؤسسات الخاصة. وجهة نظر كينز أنه ينبغي على الحكومات أن تقوم بدور المتسوق الرئيس في الساحة وخلق فرص طلب إلى حين عودة مصادر طلب أكثر انتشارًا. انتقد كينز طريقة الحكومات في التعامل مع التدهور الاقتصادي. وأن دافِعهُم الفوري والمفهوم هو السيطرة على الإنفاق والمصروفات. وعلى أي حال هذا ماتفعله الأسرة عندما ينقطع الدخل عنها. لكن ماهو حكيمٌ في مستوى الأسرة غالبًا مايكون كارثيًا إذا طُبّق على مستوى الأمة. فالأمم ليست أسرة في شتى الأحوال، وكان كينز بحاجة لإقناع جمهوره بالعمل في مايخالف أبسط غرائزهم الأساسية وأكبرها. تقليل الإنفاق عندما يكون الاقتصاد متدهور دائمًا مايُفاقِم المشكلة المُراد حلها. وكان أحد الاعتراضات الواضحة على تركيز كينز على الإنفاق الحكومي هو من الذي ينبغي أن يدفع ثمن القروض؟ فبوجود الدّيْن ألن تكون المشكلة بكل ببساطة تأجيل الدين ليوم آخر بدلا من حلها؟ هُنا طبّق كينز نظريتُه التي باتت تُعرف ب" الأثر المضاعف" في البداية عند خلق فُرص عمل من الأعمال العامة فإن الحكومات ستوفر بعض الأموال التي كانت ستنفقها على إعانات البطالة. ثانيًا الزيادة في أعداد الأشخاص الموظفين قد يُولد قُدرة شرائية إضافية وبالتالي تعزيز الاقتصاد وإيرادات الضرائب. سيكون هُناك تأثير غير مُباشر على الأعمال التجارية باعتبارها فرصة لخِدمة برامج الأشغال العامة التي أصبحت مُتاحة. النتيجة ستكون زيادة عائدات الضرائب من الأعمال التجارية كما أنها بدأت تُزدهر مرةً أخرى. بعد ذلك فإن هذه الإيرادات سوف تُسدد الديون الناشئة عن النفقات الأولية. كان هذا هو الأثر المضاعف. إن قدرة كينز على تصور بنية الاقتصاد الكلي الكبرى أدت إلى ارتفاع الطلب عليه خلال الحرب العالمية الثانية. عندما ذهب للعمل في خزانة الدولة كمستشار ثارت طبقة النبلاء عام 1942 مثل بارون كينز من تيلتون في مقاطعة ساسكس وقاد اللورد كينز الوفد البريطاني إلى مؤتمر بريتون وودز في الولايات المتحدة حيثُ توصّلت الأمم المُتحالفة لسياسة اقتصادية لما بعد الحرب. ولم يعتقد كينز أن الحكومات الوطنية قادرة على إدارة الاقتصادات بنجاح ولكن اعتقد كينز أيضا أنّ النظام العالمي للمُنظمة الاقتصادية كان مُمكِنًا. و قال لهدف التجارة العالمية أنه ينبغي على الدول الاشتراك لإنشاء معيار عالمي جديد لوحدة الحساب وهو البانكور. وخلال نظام مُحاسبة مُعقّد اعتماد عُملة مزيفة سمح لمنظمة عالمية مُعترف بها لفرض غرامات على الدول لردعِهم عن إدارة العجز التجاري الضخم أو الفوائض. وسيُساعِد نظام كهذا على التخلص من فترات الذروة والهبوط في التجارة العالمية وليس من باب الصدف أن يفيد هذا بلدانًا مثل بريطانيا التي كانت لديها احتياطات ذهب منخفضة بسبب تكلفة الحرب. كانت فكرة رائعة ومثيرة في الوقت ذاتِه. ولكن في نهاية المطاف لم يتحقق بنكور. فالولايات المتحدة التي كانت تمول بفاعلية إعادة الإعمار الاقتصادي العالمي بعد الحرب كانت تدير فوائض تجارية كبيرة ولم تكن لديها نية لقبول قيود على هذه. غير أن العديد من المقترحات الأخرى التي قدمها كينز مثل إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للإشراف على التجارة العالمية وتشجيعها قد قُبِلت وقد غيّرت العالمَ بشكلٍ كبير. شهادة على اعتقاد كينز أن خطة الاقتصاد العالمي والقومي كلاهُما ضروريةٌ ومُمكِنة. كانت نقاشات بريتون وودز مجهدة جدًا على كينز. في عام 1946 توفي كينز وهو في 62 من العُمر إثْر مضاعفات سلسلة من النوبات القلبية. ولكنّ إرثهُ لم يفنى بعد. خلال السنوات الثلاثين أو بعد الحرب العالمية الثانية تم اعتماد السياسات الكينزية في جميع أنحاء العالم الرأسمالي. شهِدت الاقتصادات تسجيل انخفاضًا في مستويات البطالة وسجّلت مستويات عالية من النمو الاقتصادي. أصبحت فكرة كينز العقيدة الأرثوذكسية الجديدة وكانت جذّابة للحزب اليساري خاصّة. ولكن بحلول السبعينات كان نقاد أفكار كينز ولا سيما فريدريش هايك وميلتون فريدمان يكتسبون مناصبًا سياسية في بلدان مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. وتجادلوا حول العقارات الصغيرة و الأسواق الحرة وتقليص بنُود المشاريع الرأسمالية. في الوقت ذاته بدأت بريطانيا والولايات المتحدة تعاني من ارتفاع معدلات التضخم إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة المعروف ب "الإنهيار التضخُمي" ولا يمكن تفسير هذه الظاهرة بالاقتصاد الكينزي كما أن أفكار كينز قد فَقَدت مصداقيتها مما أفسح المجال أمام أفكار الليبراليين. ومع ذلك فإن الأزمة المالية في عام 2008 صعقت صُنّاع السياسة وأضطروا إلى النظر لبدائل للفكر الليبرالي. عندما تفاقم الوضع الاقتصاد العالمي لحد الإنهيار فبدلا من انتظار تصحيح السوق لنفسه أعلنت دول مجموعة العشرين عن حزمة تحفيزية اقتصادية تبلغ حوالي 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتحفيز النمو. كما اعترف أحد نُقّاد كينز "أعتقد بأن كل شخص منا مع كينزي في قرارة نفسه" ومن المؤكد أن أفكار كينز تحتاج إلى تعديل لتتناسب مع ظروف العالم المعاصر بل كان كينز سيوافق على ذلك. فلم يكُن له مفهومٌ ثابت أو مُتشدّد للاقتصاد. مع ذلك عندما سٌئِل لماذا في ثلاثينيات القرن الماضي غيّر بعضًا من مواقفه بشأن السياسة الاقتصادية التي كان قد عقدها مُسبقًا كان جوابه الشهير "عندما تتغير الحقائق أغير أنا استنتاجاتي." فماذا تفعلُ سيدي؟ ترجمة فريق أترجم
@autrjim

39 thoughts on “POLITICAL THEORY – John Maynard Keynes”

  1. Any system which relies on people behaving in a fair and rational manner is doomed to fail utterly, and anyone who thinks otherwise is a naive idiot, and that includes J.M. Keynes.

  2. I liked it, but this whole idea should be updated as the society has grown immensely in the last 2 decades. We have robots now, for instance. There's no need for manual work. Not yet, but it's coming. I would love to ask him what he thinks about when all the manual labours get replaced by robots. What do you do then to make people have normal lives?

  3. Well done Alain, you only allowed your bias towards collectivist ideologies like Keynesianism, to show through 99.9999999% of the time.

  4. No! Don't plan anything! That'll screw it all up. What are we mere mortals before the divine mystery of economics?

  5. In other words, the guy who provided the rationale for politicians to spend our money for us… Dangerous. Not good and not correct. Friedman and Hayek speak the truth.

  6. Argentina had lived 70 years of expandatory fiscal and monetary policies. We suffered two hyperinflations without any wars, we took out 13 ceros from our monetary notes. We defaulted public debt 5 times. Out of 65 years in only 5 we didn't have fiacal deficit. Since '83 the size of the state tripled, poverty multiplied 6 times.

    Today keynes wouldn't be keynesian. He'd be a libertarian.

  7. Don’t the US already use Kayne’s theory? Demand is exactly what controls the economy today. Although public works aren’t always controlled by the capitol

  8. And as always when the gastroenterologists and the proctologists argue about dick measuring the patient dies . Any "scientist" who cannot accept the possibility of being wrong is nothing more than a religious zealot . Assholes like these commentators are why AOC is considered an economics genius .

  9. The US federal reserve buys into this Keynesian bullshit, it’s a big reason for wealth gaps and asset bubbles.
    Really well made video !!!!!!

  10. Disgusting piece. Your segment on Hayek was heavy on criticism and low on praise. Here you have the opposite. You might've pointed out how massive trade deficits can practically erase the positive effects of the dollar multiplier theory. Or the fact that Keynes never addressed the effects of accumulating national debt from stimulus spending leading to hyperinflation.

  11. 😷 blunder keynesian math: constant of consumption curve is negative, because the value of elasticity curve less than one

  12. Keynes ideas worked really well in Brazil*ironic, Everytime governament plays with numbers it decrease the value of our money and our power of buy. It's never good idea put more power in governament hands they will just help the friends of the king and let people drawing on muddy. Lass state more freedom aways

  13. Kanes was just a man and he's a fucking idiot it all these people follow kaynes you he's like l Ron Hubbard. Kaynes also seems like a pedophile homosexual

  14. Governments LOVES Keynes because he allows them to print more money! If you want to know Keynes works Just take a look at Argentina… 70 years of Keynes ideas and theories.
    Results: fallen from world #5 GPD in the 20th Century to #65, The only country in the World that went from a developed country to a Frontier Country. Changed 5 times monetary assignations, deleted 13 zeros and went through 2 hyperinflation without a war. BTW President Mauricio Macri was hailed as a right Hayek neo libertarian but end up just like the rest, a democratic socialist using the same Keynes practices as all his predecessors. Now another hyperinflation is approaching.

  15. Keynes gets such a bad rap, when actually is the creator of the greatest economic policy of history. Thanks to his thought, capitalistic world (both developed and developing) grew fast and kept stable for 30 years. Severe recessions reappeared when his model was scrapped in the 1970s.

  16. All the faults of modern day capitalism (lobbying, bailouts, corporate welfare, insane amount of debt etc) can be attributed to Keynes.

  17. School of Life I LOVE your videos, but am disturbed about the lack of people of color. How is that? Please make an effort: James Baldwin, Ralph Ellison, Elijah Anderson to name a few. And how about issues of race. Thank you!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *